ابن أبي الحديد

177

شرح نهج البلاغة

وأشرط نفسه ، أي هيأها وأعدها للفساد في الأرض . وأوبق دينه : أهلكه . والحطام : المال ، وأصله ما تكسر من اليبيس . ينتهزه : يختلسه . والمقنب : خيل ما بين الثلاثين إلى الأربعين . ويفرعه : يعلوه . وطامن من شخصه ، أي خفض . وقارب من خطوه : لم يسرع ومشى رويدا . وشمر من ثوبه : قصره . وزخرف من نفسه : حسن ونمق وزين . والزخرف : الذهب في الأصل . وضئولة نفسه : حقارتها . والناد : المنفرد . والمكعوم : من كعمت البعير ، إذا شددت فمه . والأجاج : الملح . وأفواههم ضامزة ، بالزاي أي ساكنة ، قال بشر بن أبي خازم : لقد ضمزت بجرتها سليم * مخافتنا كما ضمز الحمار ( 1 ) . والقرظ : ورق السلم ، يدبغ به . وحثالته : ما يسقط منه . والجلم : المقص تجز به أوبار الإبل . وقراضته : ما يقع من قرضه وقطعه . فإن قيل : بينوا لنا تفصيل هذه الأقسام الأربعة . قيل : القسم الأول من يقعد به عن طلب الامرة قلة ماله ، وحقارته في نفسه . والقسم الثاني : من يشمر ويطلب الامارة ويفسد في الأرض ويكاشف . والقسم الثالث : من يظهر ناموس الدين ويطلب به الدنيا . والقسم الرابع : من لا مال له أصلا ، ولا يكاشف ويطلب الملك ولا يطلب الدنيا

--> ( 1 ) الصحاح ( 2 : 881 ) ، واللسان ( 7 : 232 ) ، ونسبه إلى ابن مقبل ، وقال في شرحه : " معناه قد خضعت وذلت كما ضمز الحمار ، لان الحمار لا يجتر ، وإنما قال : ضمزت بجرتها على جهة المثل ، أي سكتوا فما يتحركون ولا ينطقون " .